محمد بن القاسم ابن الأنباري

172

الزاهر في معاني كلمات الناس

على المصدر ، وقال : حكى الأصمعي : وحد يحد ، قال ، فيقول : زيد وحده ، فينصب وحده على المصدر ، والفعل الذي صدر منه : وحد يحد . وقال الفراء وهشام : نسيج وحده ، وعيير وحده ، وواحد أمّه : نكرات ، الدليل على هذا : أنّ العرب تقول : ربّ نسيج وحده قد رأيت ، وربّ واحد أمّه قد أسرت ، واحتج هشام بقول حاتم ( 1 ) : أماويّ إني ربّ واحد أمّه * أخذت فلا قتل عليه ولا أسر وجحيش وحده ، وعيير وحده : ذمّ يراد بهما : رجل نفسه . وقولهم : ما به قلبة قال أبو بكر : فيه أقوال ؛ قال الطائي : معناه : ما به شيء يقلقه ، فيتقلب من أجله على فراشه لحزنه وغمه . قال النمر بن تولب ( 2 ) : أودى الشباب وحبّ الخالة الخلبه * وقد برئت فما في الصدر من قلبه الخلبة : جمع خالب ، وهم : الشباب الذين يخلبون النساء ؛ أي : يذهبون بقلوبهن . والخالة : جمع خائل ، والخائل : الذي يختال في مشيته ، والخال : الخيلاء . قال الجعدي ( 3 ) : فإن كنت سيّدنا سدتنا * وإن كنت للخال فاذهب فخل وقال الفراء : ما به قلبه معناه : ما به وجع يخاف عليه منه ، وهو مأخوذ من قولهم : قد قلب الرجل : إذا أصابه وجع في قلبه ، وهو لا يكاد يفلت منه . وقال الأصمعي : أصل القلبة في الدواب ، يقال : ما بالفرس قلبة : أي : ما به وجع يقلب حافره من أجله ، قال الراجز ( 4 ) :

--> ( 1 ) ديوانه 212 . ( 2 ) شعره : 37 . والنمر شاعر مخضرم ، ت نحو 14 ه - . ( المعمرون 79 ، الشعر والشعراء 309 ، الإصابة 6 / 470 ) . ( 3 ) شعره : 101 . ( 4 ) حميد الأرقط ، كما في أمثال أبي عكرمة 46 ، والصحاح ( قلب ) . وأرضها : قوائمها . وجبار : أثر .