محمد بن القاسم ابن الأنباري

173

الزاهر في معاني كلمات الناس

ولم يقلَّب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها جبار وقال الأصمعي : ما به قلبة ، معناه : ما به داء ، قال : وهو مأخوذ من القلاب ، وهو داء يصيب الإبل في رؤوسها ، فيقلبها إلى فوق . وقولهم : مرحبا وأهلا وسهلا قال أبو بكر : قال الأصمعي : المعنى : لقيت رحبا ، أي لقيت سعة ، ولقيت أهلا كأهلك ، ولقيت سهلا : أي : سهلت عليك أمورك . وقال الفراء : مرحبا وأهلا : منصوب على المصدر ، وفيه معنى الدعاء ، كأنه قال : رحّب اللَّه بك مرحبا ، وأهّلك أهلا ، وأنشد الفراء : فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا * فهذا مقيل صالح وصديق ( 1 ) والرّحب والرّحب : السّعة ، وإنما سميت الرحبة رحبة : لا تساعها . قال أبو الأسود الدؤلي : إذا جئت بوّابا له قال مرحبا * ألا مرحب واديك غير مضيق وقال طفيل الغنوي ( 2 ) : وبالسّهب ميمون الخليقة قوله * لملتمس المعروف أهل ومرحب رفع الأهل بالقول ، والقول بالأهل ، وجعل المرحب نسقا على الأهل . وقال الآخر : فآب بصالح ما يبتغي * وقلت له ادخل ففي المرحب ( 3 ) وقولهم للذي يقدم من الحجّ : مبرورا مأجورا قال أبو بكر : فيه وجهان : مبرورا مأجورا ، بالنصب على الدعاء ، أي جعلك

--> ( 1 ) لعمرو بن الأهتم في المفضليات 126 . وروايته : فهذا صبوح راهن . وفي الحماسة البصرية 2 / 237 : فهذا مبيت . ( 2 ) ديوانه 38 . والسّهب : اسم موضع . وطفيل بن عوف : شاعر جاهلي ، لقب بطفيل الخيل ؛ لكثرة وصفه لها . ( الشعر والشعراء 453 ، الأغاني 15 / 49 ، اللآلئ 210 ) . ( 3 ) من دون عزو في الأضداد 258 .