محمد بن القاسم ابن الأنباري

162

الزاهر في معاني كلمات الناس

أيا بانة الوادي أليس بلية * من العيش أن تحمى عليّ ظلالك ويا بانة الوادي قد أكثر بيننا * الوشاء الأعادي فاعلمي علم ذلك ألا قد أرى واللَّه حبّك شاملا * فؤادي وإنّي محصر لا أنالك ويقال : عادى فلان فلانا معاداة وعداء . ويقال : هو الأسد عاديا على فريسته ، قال الشاعر ( 1 ) : وقد زعمت عرسي مليكة أنني * أنا الليث معدوّا عليّ وعاديا وقولهم : ما يدري أيّ طرفيه أطول قال أبو بكر : سمعت أبا العباس يقول : قال ابن الأعرابي : طرفاه : لسانه وذكره . وروى سلمة عن الفراء أنه قال : ما يدري أيّ طرفيه أطول ، معناه : ما يدري أي أبويه أشرف . قال الشاعر ( 2 ) : وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني * وهل بعد شتم الوالدين صلوح وقولهم : أجنّ اللَّه جباله قال أبو بكر : قال أبو العباس : في هذا ثلاثة أقوال ؛ أحدهن : أن يكون المعنى : أجنّ اللَّه جباله التي يسكنها ، أي : أكثر اللَّه فيها الجنّ . وقال الأصمعي : أجن اللَّه جباله ، معناه : أجن اللَّه جبلَّته ، أي : خليقته ، من قول اللَّه عز وجل : * ( والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ) * ( 3 ) ، معناه : والخلق الأولين . يقال للخلق : الجبلَّة ، والجبلّ ، والجبلّ ، والجبل ، والجبل ، والجبل ، وقال اللَّه عز وجل : * ( ولَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً ) * ( 4 ) ، معناه :

--> ( 1 ) عبد يغوث بن وقاص الحارثي في الكتاب 2 / 382 ، والمفضليات 158 . ( 2 ) عون بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود ، كما في جمهرة اللغة 2 / 164 ، وشرح أدب الكاتب 151 . ( 3 ) سورة الشعراء : آية 84 . ( 4 ) سورة يس : آية 62 .