محمد بن القاسم ابن الأنباري
124
الزاهر في معاني كلمات الناس
وقال ابن مقبل ( 1 ) : ومأتم كالدّمى حور مدامعها * لم تبأس العيش أبكارا ولا عونا أراد : ونساء كالدمى . وقال ابن أحمر ( 2 ) : وكوماء تحبو ما تشيّع ساقها * لدى مزهر ضار أجشّ ومأتم وقال الآخر ( 3 ) : رمته أناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في مأتم أيّ مأتم أراد : في نساء أيّ نساء . وقولهم : أقاموا على فلان مناحة قال أبو بكر : المناحة : من النوائح ، وإنما قيل للنوائح : نوائح ، لأن بعضهن يقابل بعضا ، أخذ من قولهم : الجبلان يتناوحان ، أي : يقابل أحدهما صاحبه ، يقال : قد تناوحت الرياح ، أي قابل بعضها بعضا . قال لبيد ( 4 ) : ويكلَّلون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمدّ شوارعا أيتامها معناه : يكللون الجفان باللحم . ويقال : نائح ونوائح ونائحون في الجمع ، وناحة ونوح . يقال : قوم نوح ، أي : نائحون . قال صخر الغي ( 5 ) : وذكَّرني بكاي على تليد * حمامة مرّ جاوبت الحماما ترجّع منطقا عجبا وأوفت * كنائحة أتت نوحا قياما التليد : ما ورث عن الآباء . وقولهم : قد طرب الرجل قال أبو بكر : معناه : قد خفّ لشدة فرح لحقه أو حزن . والعامة تظن أن
--> ( 1 ) ديوانه ، ص 325 . ( 2 ) ديوانه ، ص 150 . ( 3 ) هو أبو حية النميري ، ديوانه : ص 75 . ( 4 ) ديوانه ، ص 319 . ( 5 ) شرح أشعار الهذليين 292 .