السيد جعفر مرتضى العاملي

90

زواج المتعة

تمتع الصحابة أعمال فردية : هناك من يقول : إن نهي عمر ، وموافقة أكثر الصحابة له ، يدل على أن التحريم للمتعة كان ثابتاً عندهم ، كما كان ثابتاً عند عمر . . وأما فتوى ابن عباس وغيره بالحلية ، كما أن عمل بعض الناس بها في زمن الرسول « صلى الله عليه وآله » وزمن أبي بكر ، وعمر ، فهو عمل فردي ، لا يصلح حجة على صدور الإباحة العامة والمستمرة ، ولا يصلح دليلاً على خطأ عمر فيما أقدم عليه . ويرد عليه : أن قول ابن مسعود : « كنا نغزو مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل » . وقول : عمران بن الحصين : « تمتعنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » » ، وقول جابر : « كنا نستمتع » ، « واستمتعنا » . وقول غيره : « ما كنا في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » زانين ولا مسافحين . . » وما إلى ذلك . إن ذلك كله سواء يدل على أنهم يتحدثون عن ظاهرة عامة لا تقتصر على أفراد قليلين لم يبلغهم النهي . .