السيد جعفر مرتضى العاملي

65

زواج المتعة

تسمن ، ولم تغن ، بل زادت الطين بلة ، والأمر إشكالاً . . ومهما يكن من أمر ، فإننا وإن كنا نوافق إلى أن الوقائع المختلفة ، التي أشير إليها في الروايات المتقدمة تدل على أن عمر ، قد اقدم على هذا النهي ، بسبب أمر أهاجه ، وأثاره ، ثم تكرر هذا النهي لتكرر العودة إلى ممارسة هذا الزواج ، فكان ثمة إصرار على ممارسته والتأكيد على حليته ، يقابله إصرار على المنع ، وذلك في مناسبات ووقائع مختلفة ، حسبما أشرنا إليه . . نعم ، إننا وإن كنا نوافق على ذلك لكننا نقول : إن ذلك لا يبرر التعدي على التشريع ، وتناوله بالتغيير والتبديل ، كما لا يبرر الانفعال من واقعةٍ بعينها وادعاء الألوهية أو النبوة من قبل أي كان من الناس ، فينصب نفسه للتلاعب بالأحكام ، والابتداع وللتشريع وفق أهوائه وميوله . . فإن على من يواجه أمراً يحرجه أن يدفع ثمن التخلص من الإحراج من جيبه هو ، ومن حسابه الخاص ، لا أن يتعدى على التشريع ، ويتصرف فيه كما يحلو له . وأما دعوى أنه أراد بذلك مصلحة المسلمين ، فلا أدري ما هي مصلحة المسلمين السياسية أو غيرها في المنع عن متعة الحج ، التي حرمها مع متعة النساء في مقام واحد . .