السيد جعفر مرتضى العاملي

212

زواج المتعة

وليس بيد أحد دليل على إباحتها أي المتعة في زمن صدر الإسلام . ومتعة بأجرة إلى أجل لم تقع من صحابي في الإسلام ، ولو وقعت فلا يمكن إثبات أنها بإذن من الشارع . . وقول مريم : * ( لم أك بغياً . . ) * أي لم أكن ممن يتمتع كما كان الحال في نساء عصرها . وقد سمى القرآن المتعة بغاء في قوله تعالى : * ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً ) * ، إنتهى بتصرف وتلخيص ( 1 ) . وتقدم قول النحاس : لم يبح قط في الإسلام ( 2 ) . وقال بدران أبو العينين بدران : « إن المتعة بقية من بقايا الجاهلية ، ونوع من أزواجهم ، ولعل الرسول « عليه السلام » تركها من غير نص على تحريمها كما ترك القرآن الخمر والميسر من غير نصٍ على تحريمهما قاطعاً في أول الأمر ، حتى فقدت العادات الجاهلية قوتها ، وضعف شدة تمسك العرب بها ، بعد أن

--> ( 1 ) راجع الوشيعة لموسى جار الله ص 130 و 132 وصفحات أخرى . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 132 .