السيد جعفر مرتضى العاملي

209

زواج المتعة

لوط « عليه السلام » فمن الذي قال : إنه « عليه السلام » قد عرض على قومه الزنا ببناته ، خصوصاً وهو يقرر لهم : إن بناته أطهر لهم ، الأمر الذي يشير إلى أنه « عليه السلام » يعرض عليهم أمراً يتصف بالطهارة ، فهو إذن يدعوهم إلى أمر حلال ، وإنما يصير كذلك بواسطة العقد عليهم ، ولو بالزواج الدائم . وقد أشار الشيخ الطبرسي إلى ذلك ، فقال : « واختلف أيضاً في كيفية عرضهن ، فقيل بالتزويج ، وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة بالكافر ، وكذا كان يجوز أيضاً في مبتدأ الإسلام ، وقد زوج النبي « صلى الله عليه وآله » بنته ( 1 ) من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ثم نسخ ذلك ، وقيل أراد التزويج بشرط الإيمان عن الزجاج ، وكانوا يخطبون بناته ، فلا يزوجهن منهم لكفرهم ( 2 ) . ثالثاً : إن الحجة التي ساقها هذا النبي الكريم « عليه السلام » لقومه ليقنعهم بها هي قوله لهم : * ( إن هؤلاء ضيفي فلا

--> ( 1 ) لنا تحفّظ على كون زينب رحمها الله من بنات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإنما كانت ربيبته ، فراجع كتابنا : بنات النبي « صلى الله عليه وآله » أم ربائبه . ( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 184 .