السيد جعفر مرتضى العاملي

163

زواج المتعة

من أحكام النكاح إلا الاستبراء . . بل يعتبر الولي والشهود . قلنا : أدلتهم وفعلهم يقتضي عدم اعتبارها » ( 1 ) . وأغرب من ذلك كله : أن نجد بعض الناس يقول : إن نكاح المتعة ليس نكاحاً أصلاً ، وإليك عبارته بعينها : « إنا لا نسلّم أن نكاح المتعة يسمى نكاحاً ، لأن النكاح في اللغة هو الوطء ، وهو في الشريعة عبارة عن العقد اللازم المؤبد بدليل ما تقدم بيانه . فلم يدخل موضع الخلاف تحت الآية . وعلى أنه عام في نكاح المتعة وغيره ، فنخصه بما ذكرنا . وجواب آخر : وهو أن الله تعالى علّق بالنكاح أحكاماً لكل واحد من الزوجين على صاحبه ، فكان ذكر هذا النكاح وإباحته راجعاً إلى ما اجتمعت فيه تلك الأحكام ، وليس في نكاح المتعة شيء من تلك الأحكام ، فلم يكن مراداً بالآية ( 2 ) . قلت : وأقرب دليل على بطلان زعمهم وفساد مسلكهم ، أن في الآية دليلاً على الاقتصار على أربع في النكاح المؤبد ، كما هو

--> ( 1 ) البحر الزخار ج 4 ص 23 . ( 2 ) عن تحريم نكاح المتعة لأبي الفتح المقدسي ص 133 .