السيد جعفر مرتضى العاملي
164
زواج المتعة
مذهب المخالف أيضاً . فلو كانت المتعة يعدّونها نكاحاً للزمهم أن يحدّوا النصاب الذي يتمتع به بأربع . فلما أجازوا الاستمتاع بأي عدد اتفق ؟ ! ولو زاد على الأربع ، تبين منه أنهم لم يجروا التمتع مجرى النكاح . إذاً فهو ليس بنكاح عندهم ، إذ لو كان التمتع نكاحاً لأعطوه حكمه . وعليه فاستدلالهم بهذه الآية يوجب تناقضهم ، ويلزمهم ألا يُسمّوه نكاحاً ، ولا يُدلّلوا عليه بهذه الآية » ( 1 ) . ونقول : إن ذلك لا يصح ، وذلك لما يلي : أولاً : قد ذكرنا في موضع آخر من هذا الكتاب : أن المتعة تسمى نكاحاً ، وقد ورد ذلك في حديث سبرة وغيره : أن الاستمتاع كان عندهم هو التزويج . ثانياً : إن تعريفه للنكاح في الشريعة بأنه العقد اللازم المؤبد ، ما هو إلا اختراع منه ، وليس لديه ولا لدى غيره أي دليل
--> ( 1 ) نكاح المتعة لأهدل ص 310 .