السيد جعفر مرتضى العاملي

153

زواج المتعة

بالاستصحاب ، وقد قلنا مراراً وتكراراً : إن نفس الدليل الذي اقتضى جعل الحكم قد اقتضاه في كل حال وزمان . فهو يثبت في الأزمنة اللاحقة به ، لا بالاستصحاب . مصادرات على المطلوب : ومن الغريب إقدام بعضهم على الاستدلال على ما يذهب إليه من التحريم بأنه : « لو كانت الإباحة باقية لورد النقل بها مستفيضاً ، متواتراً ؛ لعموم الحاجة إليه ، ولعرفتها الكافة ، كما عرفتها بدياً ، ولما اجتمع الصحابة على تحريمها لو كانت الإباحة باقية ، لما وجدنا الصحابة منكرين لإباحتها ، موجبين لحظرها ، مع علمهم بدياً بإباحتها ، دل ذلك على حظرها بعد الإباحة . ألا ترى أن النكاح لما كان مباحاً لم يختلفوا في إباحته ، ومعلوم : أن بلواهم بالمتعة لو كانت مباحة كبلواهم بالنكاح . فالواجب إذن أن يكون ورود النقل في بقاء إباحتها من طرق الاستفاضة . ولا نعلم أحداً من الصحابة روي عنه تجريد القول