السيد جعفر مرتضى العاملي

150

زواج المتعة

رابعاً : إنه إذا اختلف الفقهاء في بعض أحكام هذا الزواج ، فإن ذلك لا يعني أن الله لم يشرعه سبحانه من الأساس . . فإن الفقهاء قد اختلفوا في كثير من أحكام الصلاة والزكاة ، والحج والصوم وفي مختلف أبواب الفقه ، فهل ذلك يعني أنه لا صلاة ولا زكاة ، ولا حج ولا ولا . . في الإسلام ؟ ! خامساً : إن زواج المتعة لم يزل مضطهداً منذ حرمه عمر بن الخطاب وتوعد فاعله بالرجم ، واتبعه في ذلك كثير من الناس . . والتزم الحكام الأمويون والعباسيون إلا ما شذ منهم ، كالمأمون ومعاوية أن لا يسمحوا بهذا الزواج ، وأن يغرسوا تحريمه في أذهان الناس . فلم يكن الناس أحراراً في نقل الترخيص فيه ، لا سيما مع تشدد الملتزمين بالتحريم ، واعتباره من قسم الزنا ، كما يظهر من تتبع كلمات المانعين . . سادساً : ما معنى قوله ولما ترك المجال للبشر ليشرعوا أحكامها وقوانينها الخ . . فهل الاختلاف في بعض التفريعات معناه : أن الله قد ترك للبشر مجالاً للتشريع وسن القوانين . فإن الاختلاف له أسبابه ومناشئه الكثيرة ومنها الاختلاف في فهم النص أو في توثيقه وعدمه ، وغير ذلك .