السيد جعفر مرتضى العاملي

75

زواج المتعة

ثانياً : إن العلماء لم يكترثوا بأحاديث رجوعه ، فنسبوا إليه الفتوى بالإباحة بصورة قاطعة وجازمة ، فقال عطاء : « ابن عباس يراها الآن حلالاً » ( 1 ) . وجزم جماعة من الأئمة بتفرد ابن عباس بإباحتها ( 2 ) . وقال ابن قتيبة : « وله أقاويل في الفقه منبوذة ، مرغوب عنها ، كقوله في المتعة ، وقوله في الصرف » ( 3 ) . وقال ابن كثير : « ومع هذا ( أي مع أن علياً « عليه السلام » نهاه عن القول بحلية المتعة ) ما رجع ابن عباس عما كان يذهب إليه من إباحة الحمر ، والمتعة ، أما النهي عن الحمر ، فتأوله بأنها كانت حمولتهم ، وأما المتعة فإنما كان يبيحها عند الضرورة في الأسفار » ( 4 ) .

--> ( 1 ) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 7 ص 498 والدر المنثور ج 2 ص 141 وراجع : أوجز المسالك ج 9 ص 404 ولسان العرب ج 8 ص 329 و 330 وشرح السنة ج 5 ص 78 . ( 2 ) أوجز المسالك ج 9 ص 404 وفتح الباري ج 9 ص 138 والمنتقى ج 2 هامش ص 520 . ( 3 ) تأويل مختلف الحديث ص 159 . ( 4 ) البداية والنهاية ج 4 ص 194 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 367 .