السيد جعفر مرتضى العاملي

58

زواج المتعة

لهؤلاء المخالفين - يعني الشيعة الإمامية - وجهة نظر من حيث الدليل الشرعي لا تخلو من قيمة ، ذلك أنه لا ينكر أحد من علماء الأمة أن نكاح المتعة أبيح في وقت ما على عهد رسول الله صلوات الله عليه ، فهذا شيء متواتر يبلغ مبلغ اليقين ، ومن زعم أنها حرمت بعد ذلك ونسخ حكم جوازها نسخاً مستمراً ، فعليه الدليل ، هذا مع أن الله سبحانه يقول : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) * يعني بدل المتعة لأن وجوب الصداق في النكاح الذي ليس بمتعة قد سلف في قوله تعالى أول السورة * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة . أو ما ملكت أيمانكم ، ذلك أدنى ألاّ تعولوا ، وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * يؤيده أن أبي بن كعب وابن عباس كانا يقرءآن * ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فأتوهن أجورهن ) * . . » ( 1 )

--> ( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني : ج 6 ص 275 .