السيد جعفر مرتضى العاملي
309
زواج المتعة
أثمرت نواهي عمر بعد غلبة التقليد : ومهما يكن من أمر ، فإن ملاحظة ما تقدم من نصوص أوردناها في الفصل السابق ، وفي غيره من الفصول تعطينا : أنه رغم الإصرار الشديد والقوي والحازم من الخليفة عمر بن الخطاب على تحريم هذا الزواج ، فإنه لم يستطع أن يمنع الناس ، حتى في عصره من ممارسته ، بعد أن ثبتت لهم حليته من القرآن الكريم ، وعلى لسان رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولذا فقد تعددت الوقائع التي واجه فيها الخليفة الثاني مخالفة الناس لنواهيه الصارمة ، وزواجره القاطعة والحازمة . . ولعل من السهل جداً ملاحظة كيف أن نهي الخليفة عن متعة النساء ، قد اقترن بالإصرار الشديد ، والتهديد والوعيد أكثر من مرة ، ولذا نلاحظ : أن نهيه عن متعة النساء ، قد كان أبعد أثراً ، من نهيه عن متعة الحج ، الذي لم يترك إلا أثراً محدوداً جداً ، انتهى وتلاشى بعد برهة من الزمان ، على الرغم من أنه قد قرن النهي عنهما في كلام واحد في بعض الموارد ، كما رأينا . لكن الأثر الأكبر لنواهي عمر عن المتعة رغم شدتها ، واقترانها بالتهديد ، والوعيد ، قد جاء بعد عشرات بل مئات من