السيد جعفر مرتضى العاملي

293

زواج المتعة

الرجم ، فما معنى قول ابن الزبير : لأرجمنك بأحجارك . . ودعوى القوي كدعوى السباع : قد أوردنا في فصل النصوص والآثار ، أن ما جرى بين ابن الزبير وابن عباس من نقاش حول المتعة ، وتهديد ابن الزبير له بأنه إن فعلها ليرجمنه بأحجاره يدل دلالة واضحة على أن ابن عباس بقي مستمراً على القول بحليتها ، حتى بعد موت عمر بحوالي أربعين سنة . ولكن ابن الزبير الذي كان ملكه قد زاده غروراً وغطرسة قد وجد في هذا الأمر متنفساً لحقده على بني هاشم ، الذين هم بهم الهموم ، وأراد بهم العظيم . وقد كان دليل ابن عباس على ذلك أنها كانت تفعل على عهد النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يستطع ابن الزبير أن يجيب على احتجاجه هذا بغير التهديد والوعيد ، حتى اضطر ابن عباس إلى السكوت ، بملاحظة : ان ابن الزبير كان حاكماً متسلطاً ، وحاقداً على الهاشميين مبغضاً لهم ، وقد حصرهم في