السيد جعفر مرتضى العاملي

288

زواج المتعة

لا يصح الاعتماد على قول عمر وحده : تقدم : أن الفخر الرازي يقول : إن الصحابة إن كانوا عالمين بحرمة المتعة وسكتوا فهو المطلوب . وإن كانوا عالمين بإباحتها وسكتوا مداهنة فهو تكفير لهم . وإن كانوا جاهلين بحرمتها وحليتها فهو لا يصح ، لأنها إن كانت حلالاً تكون كالنكاح ، واحتياج الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منها عام في حق الكل ، ومثل هذا يمنع أن يبقى مخفياً بل يجب أن يشتهر العلم به ، فكما أن الكل كانوا عارفين بأن النكاح مباح ، وأن إباحته غير منسوخة وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك ( 1 ) . نقول : أولاً : إن نكاح المتعة مثل النكاح الدائم هو من الأمور التي تعم بها البلوى ، فلا يصح القول بأن الصحابة قد جهلوا حكمه . . فكما أن حكم النكاح الدائم كان واضحاً لكل أحد . . كذلك لا بد وأن يكون نكاح المتعة من هذا القبيل .

--> ( 1 ) التفسير الكبير ج 10 ص 50 .