السيد جعفر مرتضى العاملي

204

زواج المتعة

4 - ثم من قال إن منع عمر كان يتخذ صفة الإخبار بالتحريم ، فقد ذكرنا في أكثر من مورد : أن الظاهر هو أنه كان منعاً سلطوياً ، وجبرياً . ولأجل ذلك لم يخضع له كثيرون ، واستمروا على ممارسة هذا الزواج ، وعلى القول به ، حتى إن ابن جريج - كما روي - قد تمتع بسبعين امرأة ، وكان أهل مكة يستعملونها كثيراً ، وأهل اليمن . وأفتى ثلاثة من الأئمة - حسبما نقل عنهم - بحلية هذا الزواج عند الضرورة أو بدونها ، إلى غير ذلك مما عرفناه في مطاوي هذا الكتاب . 5 - إن عمر قد نسب النهي إلى نفسه ، لا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما أن جابراً قد نسب النهي إلى عمر ، ونسب التحليل إلى زمان رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وزمان أبي بكر . . 6 - إن هذا الأمر وهو النسخ إن كان قد خفي على جابر ، فإنه لا يخفى على غيره من كبار الصحابة ، مثل ابن مسعود ، وابن عباس ، وغيرهم . . وخصوصاً على علي « عليه السلام » الذي كان ملازماً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في