أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
431
الأزمنة والأمكنة
فطخا اللَّيل ، وسرنا إليكم في ليال طخى ، قال الرّاجز : وليلة طخياء ترمعل * فيها على السّاري نديّ مخضل ترمعل : يسير يقال أرمعل دمعه : سال . ويقال : ظلمة ابن جمير ، وفحمة ابن جمير : للَّيلة التي لا يطلع فيها القمر . قال : نهارهم ليل بهيم ، فإن كان بدرا فحمة ابن جمير رماهم بالتلصّص والتّغيب بالنّهار ، وقال ابن زهير : وإن أغار فلم يحلى بطائلة * في ظلمة ابن جمير ساور القطما قوله : لم يحلى : أتى بالفعل على التمام . وذكر بعضهم أنّ ابن جمير : اللَّيل المظلم لاجتماع النّاس إلى منازلهم . وابن ثمير : اللَّيل المقبل ، لأنّه يثمر انبساط النّاس للحديث وغيره من التّصرف . قال : وهذا من قولهم : هذا جمير القوم أي مجتمعهم وشعر مجمر أي مضغور ومجمور ، وأجمروا على الآلاء أي أجمعوا . وليلة معلنكسة ؛ أي مظلمة ، وليلة ظلماء ديجور ، وهي الدّياجير أي الظلَّمة وليل عظلم أي مظلم . قال : وليل عظلم عرّضت نفسي * وكنت مشيّعا رحب الذّراع ويقال : أغضن اللَّيل وأغضى وأغضف وطلخم وادلهمّ وروق . ويقال : أرخى رواقيه وسجوفه وسدوله . وغسق اللَّيل : ظلمته ، ومنه قول عمر حين غسق اللَّيل على الضّراب أي انصبّ . وسجو اللَّيل إذا غطَّى اللَّيل النّهار ، ويقال : هو من التّسجية ، كقولك سجية بالثّور . قال : يؤرّق أعلى صوتها كلّ فائح * حزين إذا ليل التمام سجالها وحكى قطرب الغبس بعد الفحمة . وقال الخليل : هو لون الذّئب ، يقال : ذئب أغبس وليل أغبس ، وغبس اللَّيل وأغبس . وعسعس اللَّيل إذا أظلم وإذا أدبر . قال قطرب : هي من الأضداد ، وحقيقة ذلك أنّها طرفاه ، فهذا ما ذهب عن معظمه . وقال ابن عبّاس : واللَّيل إذا عسعس أي أدبر . وقال علقمة : حتّى إذا الصّبح لنا تنفّسا * وانجاب عنها ليلها وعسعسا