أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

432

الأزمنة والأمكنة

وقال آخر : وردت بأفراس عتاق وفيّة * فوارط في أعجاز ليل معسعس وقال آخر : قوارب من غير دجن مسسا * مدّرعات اللَّيل لمّا عسعسا والشّميط : بياض الصّبح في سواد اللَّيل وهو عندنا مشبّه بالشّيب ، وقد قيل في الثّلاث من آخر الشّهر الدّادي ، ثم جعل دادي صفة لشدّة ظلمتهن كما قيل : حنادس ثم قالوا : أسود حندس . ويقال : إنّ عليك ليلا أغضف ، وهو الذي علا كل شيء ، وألبسه ، وقد تضغف علينا اللَّيل أي ألبسنا وأظلم علينا . ويقال : إنّ عليك ليلا مرحجنا ، وهو المجلَّل والملبس وقد أرحجن اللَّيل . وليل اثجل : أي واسع وليلة ثجلاء ، ويوم اثجل . وعكمس اللَّيل : أظلم ، وهو عكامس وعكمس متراكم الظلَّمة كثيفها . وأدلمس اللَّيل : وليل دلامس : مظلم . وحكى الدّريدي : طرشم اللَّيل وطرمش أظلم ، وغطرش اللَّيل بصره وغرطش : أظلم عليه . والغيطل : اختلاط ظلمة اللَّيل واختلاط أصوات النّاس واشتقاقه من الغطل : وهو تغطية الشيء ، يقال : غطلت السّماء يومنا وأغطلت إذا أطبق دجنها . ويقال : أتانا حين وارى دمس دمسا وحين سد اللَّيل كلّ خصاص ودارى كل جداد . وأنشد : واللَّيل غامر جدادها دجا * حين قلت أخوك أم الذّئب ويقال : ليل أدعج ، ويقال : التّفت غياطل اللَّيل ، واسحنكك عساكره وتلاحزت المسالك به ، وذلك تراكم الظَّلمة ومعنى تلاحزت : تضايقت . وشجيج لحز : أي ضيق . والفتل إظلام الأرض من النّخل والشّجر . ويقال : غتل يغتل غتلا حكاه الدّريدي . وقال أبو مالك : السّديم الرّفيق من الضّباب . وأنشد شعرا : وقد حال ركن من أحيمر دونهم * كأنّ ذراه جلَّلت بسديم