أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

316

الأزمنة والأمكنة

وقال : وهبّت الشّمال البليل وإذ * بات كميع الفتاة ملتفعا ويسمّى الجنوب : الأزيب ، ويسمّى النّعامى ، قال أبو ذؤيب : مرته النّعامى فلم يعترف * خلاف النّعامى من الشّام ريحا وتسمّى الشّمال محوة ، ويقال : هاجت محوة غير مجراه ، وتسمّى الجريباء . قال ابن أحمر : بواد من قسا ذفر الخزامي * تداعي الجريباء به الحنينا وإنّما سمّيت محوة لأنّها تمحو السّحاب : تكشفه وتذهب به ، ويقال : أصبحت السّماء صحوة محوة إذا انمحى ما عليها من السّحاب . قال أبو زيد : من أسماء الدّبور : محوة والقفواء . وعند الأصمعي : محوة اسم للشّمال ويسمّى أيضا مسعا ونسعا . قال شعرا : قد حال دون دريسيه ماؤبه * تسع لها بعضاة الأرض تهزيز ويقال : أجنبنا وأشملنا وأدبرنا وأصبينا أي دخلنا فيها ، وكذلك أرحنا فإن أردت أنّها أصابتنا قلت : قبلنا وصبينا ، فنحن مصبؤون ومصبيّون وجنبنا ودبرنا ورحنا فنحن مريحون . قال : غير درست غير رماد مكفور * مكتئب اللَّون مريح ممطور وقال آخر : مجنوبة الدّل مشمول خلائقها . وخالف الطَّرمّاح أكثر العرب فجعل الهيف في البرد فقال : وطفأ سارية وهيف مبرد وقال أبو زياد يقول : إذا كان يوم ريح هذا يوم هائف طيب ، ومن أمثالهم : ذهبت هيف لأديانها . وقال ذو الرّمة : أهاضيب أنواء وهيفان جرّتا * على الدّار أعراف الجبال الأعافر وثالثة تهوي من الشّام حرجف * لها سنن فوق الحصى بالأعاصر ورابعة من مطلع الشّمس أجلفت * عليها بدقعاء المعا فقراقر فذكر الرّياح الأربع كلَّها فجعل الجنوب والدّبور منها يحيي الخير ، وهما الهيفان -