أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
317
الأزمنة والأمكنة
وقال الرّاعي : وذكر ريح الشّتاء فغلب عليها الشّمال لأنها أشدّ ريحي الشّتاء بردا : وهبّت بأرواح الشّتاء عليهم * شمال يؤدّي الرّائحات نسيمها وقال أوس في مثله : وعزّت الشّمال الرّياح وإذ * بات كميع الفتاة ملتفعا وقال أيضا : وغداة ريح قد وزعت وقرة * إذ أصبحت بيد الشّمال زمامها ومن صفاتها عند هبوبها وقد اشتدّ خزيق قال جميد : بمثوى حرام والمطيّ كأنّها * قنا مسند هبّت لهنّ خزيق والنّافجة : أوّل كلّ ريح إذا اشتدّت . قال ذو الرّمة : يستنّ في ظلّ عراص ويطرد * حفيف نافجة عثنونها خضب وريح نوج : شديدة ، قال العجّاج : واتّخذته النّافجات مناجا . وريح سيهواء وسيهوج : سريعة المر ، شديدة القشر للأرض . وقال رجل من بني سعد شعرا : يا دار سلمى بين دارات العوج * جرّت عليها كلّ ريح سيهوج وقال ذو الرّمة : وصوح البقل ناح يجيء به * هيف يمانية في مرّها نكب وريح زفزف : لها صوت كزفزفة الظلَّيم . وريح هدوج تسمع لها هدجة ، وريح هفافة والهفهفة سرعة المرّ . وريح ريدة رادة وريدانة من راد يرود . قال ابن ميّادة : أهاجك المنزل والمحضر * رادت به ريحانة صرصر وقال آخر : جرّت عليها كلّ ريح ريدة . وقال ابن أحمر : ولهت عليها كلّ معصفة * هوجاء ليس للبها زبر قوله ليس للبها زبر : مثل يقال للرّجل إذا كان ذا رأي وحجى إنّه لذو زبر وذو جول والزّبر طي البير بالحجارة . والسّموم : الرّيح الحارة باللَّيل والنّهار . والحرور مثلها . والسّمام : الرّيح الحارّة وهي