أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
314
الأزمنة والأمكنة
الباب التّاسع والعشرون في ذكر الرّياح الأربع ، وتحديد مهابّها ، وما عدل عنها وهو فصلان الفصل الأول [ في بيان أنواع الرياح ] قال أبو سعيد : أخبرنا أبو الحسن الطَّوسي : حدّثنا ابن الأعرابي عن الأصمعي وغيره . ( قالوا ) : الرّياح أربع : الجنوب - والشّمال - والصّبا - والدّبور - قال ابن الأعربي وكلّ ريح بين ريحين فهي نكباء والجمع نكب . فأمّا مهبّهنّ : فابن الأعرابي قال : ( مهبّ الجنوب ) من مطلع سهيل إلى مطلع الثّريا . والصّبا : من مطلع الثّريا إلى بنات نعش . والشّمال : من بنات نعش إلى مسقط النّسر الطائر . والدّبور : من مسقط النّسر الطَّائر إلى مطلع سهيل . والنّكب : كلَّها داخلة في هذا القول في الأربع . قال : والجنوب والدّبور لهما هيف . ( الهيف ) : الرّيح الحارة . قال : والصّبا والشّمال لا هيف لهما ، والعرب تجعل أبواب بيوتها حذاء الصّباء ومطلع الشّمس . وقال الأصمعيّ : ما بين سهيل إلى حرف بياض الفجر جنوب ، وما بإزائها مما يستقبلها من الغرب شمال . وما جاء من وراء البيت الحرام : فهو دبور ، وما جاء قبالة ذلك فهو صباء والصّباء القبول . قال : وإنما سمّيت قبولا لأنّها استقبلت الدّبور . وقال المبرّد : سمّيت قبولا لأنّها لطيبها تقبلها النّفوس . وذكر أبو يحيى بن كناسة أنّ خالد بن صفوان قال : الرّياح أربع : ( الصّبا ) ومهبّها ما