أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

295

الأزمنة والأمكنة

وتكلَّم فلان قبلا ، إذا تكلَّم بكلام لم يكن قد استعد له . ويقال : سلخت الشّهر سلخا وسلوخا وسلخ هو وانسلخ . ويقال : نصف الشّهر وأنصف ونصف وكذلك كلّ شيء يؤول إلى النّصف . قال الفرّاء : طرح الألف أجوده ، وحكى الجرمي عن الأصمعي : أنصف النّهار ولا يقال : نصف ، ولكن يقال : نصف الماء القدح ، هذا وما أشبهه ممّا يبلغ نصف غيره . قال : ترى سيفه لا ينصف السّاق نعله * أجل لا وإن كانت طوالا محامله وقال الفرزدق : وإن يقنهبن الولايد بعد ما * تعالى نهار الصّيف أو كاد ينصف وقال ابن علس : نصف النّهار الماء غامرة * وشريكه بالغيب ما يدري فكلتا اللَّغتين صحيحة ، وقال العجّاج في نصف : حتى إذا اللَّيل التّمام نصفا وقال أبو زيد : يقال : انتصف النّهار انتصافا ، وأنشد : فانتصف النّهار والنّعام * والمهر مزدم له قتام يعني أنّه عقر نصف النّعام على الفرس إلى نصف النّهار . ويقال : وسط النّهار حكاه أبو زيد يقال : قمراء أضحيان ، وهو ضوء القمر من أوّل اللَّيل إلى الصّباح . ويقال : أضحيان لكل ليلة من العشر الوسط ، ويسمّون القمر في أول اللَّيل وآخره قميرا يصغّرونه لصغره . قال ابن أبي ربيعة : وقمير يد الخمس وعشرين * له قالت الفتاتان قوما يريد قومن وأنشد في القمراء : يا حبّذا القمراء واللَّيل السّاج * وطرق مثل ملاء النّساج والقمر الباهر في اللَّيالي البيض ومعنى الباهر الذي يملأ كلّ شيء بضوء بهر بهورا ، قال أبو حاتم : والبهر : الذي يصيب الإنسان من ذلك لأنّ المتنفس يمتلئ ويتردّد فيه النّفس فيستبهر . وقال :