أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
294
الأزمنة والأمكنة
الباب السّادس والعشرون في أسماء القمر وصفاته ، وما يتّصل بها من أحواله فصل [ في بيان معنى الهلال ] قال أبو حاتم : قال أبو زيد : يقال الهلال : ما دام ابن ليلة أو ابن ليلتين ، فإذا استدار وعظم قبل أن يستدير فهو : القمر المستقبل ، فإن غطَّاه سحاب أو قوة فلم ير إلَّا بعد ثالثة من أول الشهر فهو قمر ، وإلَّا يدعى هلالا . وأمّا القمر : فهو ضوء القمر ، ويقال : طلَّع القمر ، ولا يقال طلعت القمراء ولكن يقال : أضاءت القمراء ، كما يقال أضاء القمر . ويقال : قمر اللَّيل ، ولا يقال : قمر القمر ، ويقال : قمرنا ونحن مقمرون ، ويقال : تقمّرت فلانا إذا قصدته في القمراء . وروى الشّعبي أنّ شيخا تقمّر جارية ولم يبلغ منها ما أراد فرفعا إلى عمر فعزره وأراد تعزيرها أيضا فشهدوا لها أنها أنكرت قربه وصاحت فخلَّى سبيلها . ويقال : وضح القمر وضوحا . ويقال : استهلّ الهلال وأتيتك عند مستهلّ الشّهر . ويقال : أهللنا الهلال ، وأهل الهلال ، قال أبو حاتم : بالبصرة يقولون هلّ الهلال ، ولا يجوز ذلك ، قال أبو حنيفة : حكي عن الثّقة أنّه يقال : هلّ الهلال نفسه أي طلع وأهللناه نحن رأيناه ، وإذا كان الهلال منبسطا قيل : هلال أوفق . ويقال : أتيته عند إهلاله واستهلاله وهلة وهلَّه وهلوله ، وأتيته تيفاق الهلال وتوفاقه وميفاقه . قال الفرّاء : يقال إذا عاينت الهلال رأيته قبلا ، وإن استقبلك قبل : رأيته قبلا ، قال : وكل ما قابلك فهو قبل منك ، وقال غيره : رأيت الهلال وهو أوّل ما يرى ولم ير قبل ذلك ،