أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

230

الأزمنة والأمكنة

الباب الثّامن عشر في اشتقاق أسماء المنازل والبروج وصورها وما يأخذ مأخذها والكواكب السّبعة وهو فصلان : فصل [ في بيان معنى ] العواء العواء ( 1 ) يمد ويقصر ، والقصر أجود وأكثر ، وهي خمسة كواكب كأنّها ألف معطوفة الذّنب وأنشد : فلم يسكنوها الجزء حتّى أظلَّها * سحاب من العوّا وتابت غيومها وسمّيت العّواء : للانعطاف والالتواء الذي فيها ، والعرب تقول : عويت الشيء إذا عطفته ، وعويت رأس النّاقة إذا لويته ، وفي المثل : ما ينهي ولا يعوي وكذلك عويت القوس والشّعر والعمامة إذا عطفته . ويجوز أن يكون من عوى إذا صاح كأنّه يعوي في أثر البرد ، ولهذا سمّيت طاردة البرد ، ويقولون : لا أفعله ما عوى العوّاء ولوى اللَّواء . وقال بعضهم : إنمّا سمّيت العوّاء لأنّها خمسة كواكب كأنّها خمسة كلاب تعوي خلف الأسد ونوؤها ليلة . السّماك وسمّي السّماك الأعزل لأنّ السّماك الآخر يسمّى رامحا لكوكب تقدّمه ، يقولون : هو رمحه وقيل : سمّي أعزل لأنّ القمر لا ينزل به ، وقال صاحب كتاب الأنواء ، ينزل القمر بهذا دون الرّامح وأنشد : فلمّا استدار الفرقدان زجرتها * وهبّ سلاح ذو سماك وأعزل والعرب يجعل السّماكين ساقي الأسد ونوؤه غزير ، لكنه مذموم وهو أربع ليال وسمّي سماكا لأنّه سمك أي ارتفع ، وقال سيبويه : السّماك أحد أعمدة البيت . قال ذو الرّمة :

--> ( 1 ) قال صاحب جواهر الحقائق : العوا هو منزل ثالث عشر للقمر ، والسّماك الأعزل هو منزل رابع عشر من القمر ، والغفر منزل خامس عشر له 12 ش .