أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

231

الأزمنة والأمكنة

كأنّ رجليه سماكان من عشر * ثقبان لم يتفش عنهما النّجب وبين يدي السّماك الأعزل أربعة كواكب على صورة النّعش يقال لها : عرش السّماك ويسمّى الخباء . وقال بعضهم : هو عرش الثّريا يقال : باتت عليه ليلة عرشية قال ابن أحمر شعرا : باتت عليه ليلة عرشية * شريت وبات إلى نفا متهدّد شربت أي لجّت في المطر ومتهدّد أي متهدّم لا يتماسك . الغفرة وهي ثلاثة كواكب بين زباني العقرب وبين السّماك الأعزل خفية على خلقة العوّاء . والعرب تقول : خير منزلة في الأبد بين الزّباني والأسد تعني الغفرة ، لأنّ السّماك عندهم من أعضاء الأسد ، فقالوا : ثلاثة من الأسد ما لا يضرّه الذئب يدفع عنه الأظفار والأنياب ، وثلاثة من العقرب ما لا يضرّ الزّباني لدفع عنه الحمة ، وهو من الغفرة وهو الشّعر الذي في طرف ذنب الأسد . وقيل سميّت الغفرة لأنّها كأنّها ينقص ضوؤها ، ويقال غفرت الشيء إذا غطَّيته فيكون على هذا في معنى مفعول ، ويقول : شر النّتاج ما كان بعد سقوط الغفرة ، ويعدّون ليلة نزول القمر به سعدا ، ونوؤه ثلاث ليال ، وقيل بل نوؤه ليلة وأنشد : فلما مضى نوء الثّريا وأخلفت * هواد من الجوزاء وانغمس الغفر الزّباني ( 1 ) وسمّي زباني العرب وهما قرناها ، كوكبان وهو مأخوذ من الزّبن وهو الدّفع ، وكلّ واحد منهما عن صاحبه غير مقارن لها ونوؤها ثلاث ليال وتهبّ معه البوارح وأنشد : ورفرفت الزّباني من بوارحها * هيف أنشّت به الأصناع والخبر الأصناع محابس الماء والخبر جمع خبرة وهي أرض بها السّدر ويدفع فيه الماء . الإكليل وهي ثلاثة كواكب مصطفة على رأس العقرب ولذلك سمّيت الإكليل وكأنّه من التّكلل وهو الإحاطة ، ومنه الكلالة في النّسب ونوؤه أربع ليال ، وهو من العقرب وأنشد نجران العود يصف رفقاءه : مطرفين على مثنى أيامنهم * راموا النّزول وقد غاب الأكاليل جمع الإكليل كأنّه جعل كلّ كوكب إكليلا ثم جمعه . القلب : وهو كوكب أحمر نيّر سمّي القلب لأنّه في قلب العقرب ، وأوّل النتاج بالبادية

--> ( 1 ) هو المنزل السادس عشر للقمر ، 12 جواهر .