ابن الجوزي
297
زاد المسير في علم التفسير
يعمر ، وقتادة ، ورويس عن [ يعقوب ] ، وابن أبي سريج عن الكسائي : " فروح " برفع الراء . وفي معنى هذه القراءة قولان : أحدهما : أن معناها : فرحمة ، قاله قتادة . والثاني : فحياة وبقاء ، قاله ابن قتيبة . وقال الزجاج : معناه : فحياة دائمة لا موت معها . وفي " الريحان " أربعة أقوال . أحدها : أنه الرزق ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس . والثاني : أنه المستراح ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . والثالث : أنه الجنة ، قاله مجاهد ، وقتادة . والرابع : أنه الريحان المشموم . وقال أبو العالية : لا تخرج أحد من المقربين من الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة ، فيشمه ، ثم تقبض فيه روحه ، وإلى نحو هذا ذهب الحسن . وقال أبو عمران الجوني : بلغنا أن المؤمن إذا قبض روحه تلقى بضبائر الريحان من الجنة فتجعل ، روحه فيه . قوله [ عز وجل ] : ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : فسلامة لك من العذاب ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . والثاني : تسلم عليه الملائكة ، وتخبره أنه من أصحاب اليمين ، قاله عطاء . والثالث : أن المعنى : أنك ترى فيهن ما تحب من السلامة . وقد علمت ما أعد لهم من الجزاء ، قاله الزجاج . قوله [ عز وجل ] : ( وأما إن كان من المكذبين الضالين ) أي : بالبعث ( الضالين ) عن الهدى ( فنزل ) وقد بيناه في هذه السورة .