ابن الجوزي

295

زاد المسير في علم التفسير

والثاني : أن المعنى : وتجعلون شكر رزقكم تكذيبكم ، قاله الأكثرون . وذلك انهم كانوا يمطرون ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا . والثالث : أن الرزق بمعنى الحظ . فالمعنى : وتعجلون أحظكم ونصيبكم من القرآن أنكم تكذبون ، ذكره الثعلبي . وقرأ أبي بن كعب ، والمفضل عن عاصم " تكذبون " بفتح التاء ، وإسكان الكاف ، مخففة الذال . فلولا إذا بلغت الحلقوم ( 83 ) وأنتم حينئذ تنظرون ( 84 ) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ( 85 ) فلولا إن كنتم غير مدينين ( 86 ) ترجعونها إن كنتم صادقين ( 87 ) فأما إن كان من المقربين ( 88 ) فروح وريحان وجنت نعيم ( 89 ) وأما إن كان من أصحاب اليمين ( 90 ) فسلام لك من أصحاب اليمين ( 91 ) وأما إن كان من المكذبين الضالين ( 92 ) فنزل من حميم ( 93 ) وتصلية جحيم ( 94 ) إن هذا لهو حق اليقين ( 95 ) فسبح باسم ربك العظيم ( 96 ) قوله [ عز وجل ] : ( فلولا ) أي : فهلا ( إذا بلغت الحلقوم ) يعني : النفس فترك ذكرها لدلالة الكلام ، وأنشدوا من ذلك : إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر قوله [ عز وجل ] : ( وأنتم ) يعني أهل الميت ( تنظرون ) للانسان في تلك الحالة ، ولا