ابن الجوزي

278

زاد المسير في علم التفسير

[ اليمن ] و " الشأم " لأنها عن يمين الكعبة وشمالها . قال المفسرون : أصحاب الميمنة : هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين ، ويعطون كتبهم بأيمانهم ، وتفسير أصحاب المشأمة على ضد تفسير أصحاب الميمنة سواء ، والمعنى : أي قوم هم ؟ ! ماذا أعد لهم من العذاب ؟ ! قوله [ عز وجل ] ( والسابقون السابقون ) فيهم خمسة أقوال : أحدها : أنهم السابقون إلى الإيمان من كل أمة ، قاله الحسن ، وقتادة . والثاني : أنهم الذين صلوا القبلتين ، قاله ابن سيرين . والثالث : أهل القرآن ، قاله كعب . والرابع : الأنبياء ، قاله محمد بن كعب . والخامس : السابقون إلى المساجد وإلى الخروج في سبيل الله ، قاله عثمان بن أبي سودة . وفي إعادة ذكرهم قولان : أحدهما : أن ذلك للتوكيد . والثاني : أن المعنى : السابقون إلى طاعة الله تعالى السابقون إلى رحمة الله ، ذكره الزجاج . قوله [ عز وجل ] ( أولئك المقربون ) قال أبو سليمان الدمشقي : يعني عند الله في ظل عرشه وجواره . ثلة من الأولين ( 13 ) وقليل من الآخرين ( 14 ) على سرر موضونة ( 15 ) متكئين عليها متقابلين ( 16 ) يطوف عليهم ولدان مخلدون ( 17 ) بأكواب وأباريق وكأس من معين ( 18 ) لا يصدعون عنها ولا ينزفون ( 19 ) وفاكهة مما يتخيرون ( 20 ) ولحم طير مما يشتهون ( 21 ) وحور عين ( 22 ) كأمثال اللؤلؤ المكنون ( 23 ) جزاء بما كانوا يعملون ( 24 ) لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما ( 25 ) إلا قيلا سلاما سلاما ( 26 )