ابن الجوزي
264
زاد المسير في علم التفسير
وذكر الفراء في السليط أربعة أقوال . أحدها : أنه دهن السنام ، وليس له دخان إذا استصبح به . والثاني : أنه دهن السمسم . والثالث : أنه الزيت . والرابع : أنه الصفر المذاب يصب على رؤوسهم ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وقتادة . قال مقاتل : والمراد بالآية : كفار الجن والإنس ، يرسل عليهما في الآخرة لهب النار والصفر الذائب ، وهي خمسة أنهار تجري على رؤوس أهل النار ثلاثة أنهار من تحت العرش على مقدار الليل ، ونهران على مقدار أنهار الدنيا ، ( فلا تنتصران ) أي : فلا تمتنعان من ذلك . فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ( 37 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 38 ) فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ( 39 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 40 ) يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام ( 41 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 42 ) هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون ( 43 ) يطوفون بينها وبين حميم آن ( 44 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 45 ) قوله [ تعالى ] : ( فإذا انشقت السماء ) أي : انفرجت من المجرة لنزول من فيها يوم القيامة ( فكانت وردة ) وفيها قولان . أحدهما : كلون الفرس الوردة ، قاله أبو صالح ، والضحاك . وقال الفراء : الفرس