ابن الجوزي
254
زاد المسير في علم التفسير
للأنام ( 10 ) فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ( 11 ) والحب ذو العصف والريحان ( 12 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 13 ) قوله [ عز وجل ] : ( الرحمن . علم القرآن ) قال مقاتل : لما نزل قوله : ( اسجدوا للرحمن ) قال كفار مكة : وما الرحمن ؟ ! فأنكروه وقالوا : لا نعرف الرحمن ، فقال تعالى : " الرحمن " الذي أنكروه هو الذي " علم القرآن " . وفي قوله : ( علم القرآن ) قولان : أحدهما : علمه محمدا ، وعلمه محمد أمته ، قاله ابن السائب . والثاني : يسر القرآن ، قاله الزجاج . قوله [ عز وجل ] : ( خلق الإنسان ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه اسم جنس ، فالمعنى : خلق الانسان جميعا ، قاله الأكثرون . فعلى هذا ، في " البيان " ستة أقوال . أحدها : النطق والتمييز ، قاله الحسن . والثاني : الحلال والحرام ، قاله قتادة . والثالث : ما يقول وما يقال له ، قاله محمد بن كعب . والرابع : الخير والشر ، قاله الضحاك . والخامس : [ طرق ] الهدى ، قاله ابن جريج . والسادس : الكتابة والخط ، قاله يمان . والثاني : أنه آدم ، قاله ابن عباس ، وقتادة . فعلى هذا في " البيان " ثلاثة أقوال . أحدها : أسماء كل شيء . والثاني : بيان كل شيء . والثالث اللغات . والقول الثالث : أنه محمد صلى الله عليه وسلم ، علمه بيان كل شيء ما كان وما يكون ، قاله ابن كيسان . قوله [ عز وجل ] : ( الشمس والقمر بحسبان ) أي : بحساب ومنازل ، لا يعدوانها [ قاله ابن عباس وقتادة وأبو مالك ] ، وقد كشفنا هذا المعنى في الأنعام . قال الأخفش : أضمر