ابن الجوزي

30

زاد المسير في علم التفسير

( 26 ) سورة الشعراء مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان وهي مكية كلها ، إلا أربع آيات منها نزلت بالمدينة ، من قوله تعالى : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) إلى آخرها ، قاله ابن عباس ، وقتادة . بسم الله الرحمن الرحيم طسم ( 1 ) تلك آيات الكتاب المبين ( 2 ) لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ( 4 ) وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ( 5 ) فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون ( 6 ) أو لم يروا إلى الأرض كم أنبئنا فيها من كل زوج كريم ( 7 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 8 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 9 ) قوله تعالى : ( طسم ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر : " طسم " بفتح الطاء وإدغام النون من هجاء " سين " عند الميم . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، وأبان ، والمفضل : " طسم " و " طس " بإمالة الطاء فيهما . وأظهر النون من هجاء " سين " عند الميم حمزة هاهنا وفي القصص وفي معنى " طسم " أربعة أقوال : أحدها : أنها حروف من كلمات ، ثم فيها ثلاثة أقوال : أحدها : رواه علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] قال : لما نزلت " طسم " قال رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : " الطاء : طور سيناء ، والسين :