ابن الجوزي
88
زاد المسير في علم التفسير
المنكر ) * ، وقوله في صفة الجنة : * ( وفتحت أبوابها ) * وفي صفة النار : * ( فتحت أبوابها ) * ، لأن أبواب النار سبعة ، وأبواب الجنة ثمانية ، ذكر هذا المعنى أبو إسحاق الثعلبي . وقد اختلف العلماء في عددهم على قولين : أحدهما : أنهم كانوا سبعة ، قاله ابن عباس . والثاني : ثمانية ، قاله ابن جريج ، وابن إسحاق . وقال ابن الأنباري : وقيل : معنى قوله : * ( وثامنهم كلبهم ) * : صاحب كلبهم ، كما يقال : السخاء حاتم ، والشعر زهير ، أي : السخاء سخاء حاتم ، والشعر شعر زهير . فأما أسماؤهم ، فقال هشيم : مكسلمينا ، ويمليخا ، وطرينوس ، وسدينوس ، وسرينوس ، ونواسس ، ويرانوس ، وفي التفسير خلاف في أسمائهم فلم أطل به . واختلفوا في كلبهم لمن كان على ثلاثة أقوال : أحدها : أنه كان لراع مروا به فتبعهم الراعي والكلب ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه كان لهم يتصيدون عليه ، قاله عبيد بن عمير : والثالث : أنهم مروا بكلب فتبعهم ، فطردوه ، فعاد ، ففعلوا ذلك به مرارا ، فقال لهم الكلب : ما تريدون مني ؟ ! لا تخشوا جانبي أنا أحب أحباء الله تعالى ، فناموا حتى أحرسكم ، قاله كعب الأحبار . وفي اسم كلبهم أربعة أقوال : أحدها : قطمير ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . والثاني : أن اسمه الرقيم ، وقد ذكرناه عن سعيد بن جبير . والثالث : قطمور ، قاله عبد الله بن كثير . والرابع : حمران ، قاله شعيب الجبائي . وفي صفته ثلاثة أقوال : أحدها : أحمر ، حكاه الثوري . والثاني : أصفر ، حكاه ابن إسحاق . والثالث : أحمر الرأس ، أسود الظهر ، أبيض البطن ، أبلق الذنب ، ذكره ابن السائب . قوله تعالى * ( ربي أعلم بعدتهم ) * حرك الياء ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وأسكنها الباقون .