ابن الجوزي
225
زاد المسير في علم التفسير
الله صلى الله عليه وسلم القصاص ، فنزلت هذه الآية ، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء ) * ، قاله الحسن البصري . قوله تعالى : * ( من قبل أن يقضى إليك وحيه ) * وقرأ ابن مسعود ، والحسن ، ويعقوب : " نقضي " بالنون وكسر الضاد وفتح الياء " وحيه " بنصب الياء . وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال : أحدها : لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبريل من تلاوته تخاف نسيانه ، هذا على القول الأول . والثاني : لا تقرئ أصحابك حتى نبين لك معاينة ، قاله مجاهد ، وقتادة . والثالث : لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك الوحي ، ذكره الماوردي . قوله تعالى : * ( وقل رب زدني علما ) * فيه ثلاثة أقوال : أحدهما : زدني قرآنا ، قاله مقاتل . والثاني : فهما . والثالث : حفظا ، ذكرهما الثعلبي . ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " 115 " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى " 116 " فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى " 117 " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى " 118 " وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى " 119 " فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " 120 " فأكلا منها فبدت لهم سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى " 121 " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " 122 " قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى " 123 " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيمة أعمى " 124 " قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا " 125 " قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم