ابن الجوزي
143
زاد المسير في علم التفسير
( 19 ) سورة مريم مكية وآياتها ثمان وتسعون وهي مكية باجماعهم من غير خلاف علمناه . وقال مقاتل : هي مكية غير سجدتها ، فإنها مدنية . وقال هبة الله المفسر : هي مكية غير آيتين منها ، قوله : * ( فخلف من بعدهم خلف ) * والتي تليها . بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص " 1 " ذكر رحمت ربك عبده زكريا " 2 " إذ نادى ربه نداء خفيا " 3 " قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا " 4 " وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا " 5 " يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " 6 " قوله تعالى : * ( كهيعص ) * قرأ ابن كثير : * ( كهيعص ذكر ) * بفتح الهاء والياء وتبيين الدال التي في هجاء " صاد " . وقرأ أبو عمرو : " كهيعص " بكسر الهاء وفتح الياء ويدغم الدال في الذال ، وكان نافع يلفظ بالهاء والياء بين الكسر والفتح ، ولا يدغم الدال التي في هجاء " صاد " في الذال من " ذكر " . وقرأ أبو بكر عن عاصم ، والكسائي ، بكسر الهاء والياء . إلا أن الكسائي لا يبين الدال ، وعاصم يبينها . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، بفتح الهاء وكسر الياء ويدغمان . وقرأ أبي بن كعب : " كهيعص " برفع الهاء وفتح الياء . وقد ذكرنا في أول " البقرة " ما يشتمل على بيان هذا الجنس . وقد خص المفسرون هذه الحروف المذكورة هاهنا بأربعة أقوال :