ابن الجوزي
343
زاد المسير في علم التفسير
ولكنها نفس علي أبية * عيوف لأصهار اللئام قذور والثاني : أنهم الخدم ، رواه مجاهد عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد في رواية الحسن ، وطاوس وعكرمة في رواية الضحاك ، وهذا القول يحتمل وجهين : أحدهما : أنه يراد بالخدم : الأولاد ، فيكون المعنى : أن الأولاد يخدمون . قال ابن قتيبة : الحفدة : الخدم والأعوان ، فالمعنى : هم بنون ، وهم خدم . وأصل الحفد : مداركة الخطو والإسراع في المشي ، وإنما يفعل الخدم هذا ، فقيل لهم : حفدة . ومنه يقال في دعاء الوتر : " وإليك نسعى ونحفد " . والثاني : أن يراد بالخدم : المماليك ، فيكون معنى الآية : وجعل لكم من أزواجكم بنين ، وجعل لكم حفدة من غير الأزواج ، ذكره ابن الأنباري . والثالث : أنهم بنو امرأة الرجل من غيره ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك . والرابع : [ أنهم ] ولد الولد ، رواه مجاهد عن ابن عباس . والخامس : أنهم : كبار الأولاد ، والبنون : صغارهم ، قاله ابن السائب ، ومقاتل . قال مقاتل : وكانوا في الجاهلية تخدمهم أولادهم . قال الزجاج : وحقيقة هذا الكلام أن الله تعالى جعل من الأزواج بنين ، ومن يعاون على ما يحتاج إليه بسرعة وطاعة . قوله تعالى : ( ورزقكم من الطيبات ) قال ابن عباس : يريد : من أنواع الثمار والحبوب والحيوان . قوله تعالى : ( فبالباطل يؤمنون ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الأصنام ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه الشريك والصاحبة والولد ، فالمعنى : يصدقون أن لله ذلك ؟ ! قاله عطاء . والثالث : أنه الشيطان ، أمرهم بتحريم البحيرة والسائبة ، فصدقوا . وفي المراد ب " نعمة الله " ثلاثة أقوال : أحدها : أنها التوحيد ، قاله ابن عباس . والثاني : القرآن ، والرسول . والثالث : الحلال الذي أحله الله لهم . قوله تعالى : ( ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا ) وفي المشار إليه قولان : أحدهما : أنها الأصنام ، قاله قتادة . والثاني : الملائكة ، قاله مقاتل .