ابن الجوزي
311
زاد المسير في علم التفسير
( 16 ) سورة النخل مكية وآياتها ثمان وعشرون ومائة فصل في نزولها روى مجاهد ، وعطية ، وابن أبي طلحة عن ابن عباس : أنها مكية ، وكذلك روي عن الحسن ، وعكرمة ، وعطاء : أنها مكية [ كلها ] وقال ابن عباس في رواية : إنه نزل منها بعد قتل حمزة : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) وقال في رواية : هي مكية إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة ، وهي قوله : ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ) إلى قوله : ( يعملون ) . وقال الشعبي : كلها مكية إلا قوله : ( وإن عاقبتم . . . ) إلى آخر الآيات . وقال قتادة : هي مكية إلا خمس آيات : ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا . . . ) الآيتين ، ومن قوله : ( وإن عاقبتم . . . ) إلى آخرها . وقال ابن السائب : هي مكية إلا خمس آيات : ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا . . . ) الآية ، وقوله : ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا . . . ) الآية وقوله : ( وإن عاقبتم . . ) إلى آخرها . وقال مقاتل : مكية إلا سبع آيات ، قوله : ( ثم إن ربك للذين هاجروا . . . ) الآية ، وقوله : ( من كفر بالله من بعد إيمانه . . . ) الآية ، وقوله : ( والذين هاجروا في الله . . . ) الآية ، وقوله : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة . . . ) الآية ، وقوله : ( وإن عاقبتم ) إلى آخرها قال جابر بن زيد : أنزل من أول النحل أربعون آية بمكة وبقيتها بالمدينة . وروى حماد عن علي بن زيد قال : كان يقال لسورة النحل : سورة النعم يريد لكثرة تعداد النعم فيها . بسم الله الرحمن الرحيم أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ( 1 ) ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا