ابن الجوزي
223
زاد المسير في علم التفسير
( 13 ) سورة الرعد مدنية وآياتها ثلاث وأربعون فصل اختلفوا في نزولها على قولين : أحدهما : أنها مكية ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وقتادة . وروى أبو صالح عن ابن عباس أنها مكية ، إلا آيتين منها ، قوله [ تعالى ] : ( ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة . . . ) إلى آخر الآية ، وقوله : ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا ) والثاني : أنها مدنية ، رواه عطاء الخراساني عن ابن عباس ، وبه قال جابر بن زيد . وروي عن ابن عباس أنها مدنية ، إلا آيتين نزلتا بمكة ، وهما قوله [ تعالى ] : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال . . . ) إلى آخرها . وقال بعضهم : المدني منها قوله تعالى : ( هو الذي يريكم البرق إلى قوله [ تعالى ] : ( له دعوة الحق ) . بسم الله الرحمن الرحيم المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ( 1 ) الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ( 2 )