ابن الجوزي

22

زاد المسير في علم التفسير

والرابع : الجزاء في الآخرة ، قاله ابن زيد . والخامس : الأمنية ، ذكره ابن الأنباري . وفي الزيادة ستة أقوال : أحدها : أنها النظر إلى الله عز وجل . روى مسلم في ( صحيحة ) من حديث صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الزيادة : النظر إلى وجه الله عز وجل ) . وبهذا القول قال أبو بكر الصديق ، وأبو موسى الأشعري ، وحذيفة ، وابن عباس ، وعكرمة ، وقتادة ، والضحاك ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، والسدي ، ومقاتل . والثاني : أن الزيادة : غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب ، رواه الحكم عن علي ، ولا يصح . والثالث : أن الزيادة : مضاعفة الحسنة إلى عشر أمثالها ، قاله ابن عباس ، والحسن . والرابع : أن الزيادة : مغفرة ورضوان ، قاله مجاهد . والخامس : أن الزيادة : أن ما أعطاهم في الدنيا لا يحاسبهم به في القيامة ، قاله ابن زيد . والسادس : أن الزيادة : ما يشتهونه ، ذكره الماوردي . قوله تعالى : ( ولا يرهق ) أي : لا يغشى ( وجوههم قتر ) وقرأ الحسن ، وقتادة ، والأعمش : ( قتر ) باسكان التاء ، وفيه أربعة أقوال : أحدها : أنه السواد . قال ابن عباس : سواد الوجوه من الكآبة . وقال الزجاج : القتر : الغبرة التي معها سواد . والثاني : أنه دخان جهنم ، قاله عطاء . والثالث : الخزي ، قاله مجاهد . والرابع : الغبار ، قاله أبو عبيدة . وفي الذلة قولان :