ابن الجوزي
135
زاد المسير في علم التفسير
ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون ( 123 ) قوله تعالى : ( ولله غيب السماوات والأرض ) أي : علم ما غاب عن العباد فيهما . ( وإليه يرجع الأمر كله ) قرأ نافع ، وحفص عن عاصم " يرجع الأمر كله " بضم الياء . وقرأ الباقون ، وأبو بكر عن عاصم " يرجع " بفتح الياء ، والمعنى : إن كل الأمور ترجع إليه في المعاد . ( فاعبده ) أي : وحده . ( وتوكل عليه ) أي : ثق به . ( وما ربك بغافل عما يعملون ) قرأ نافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم " تعملون " بالتاء . وقرأ الباقون بالياء . قال أبو علي : فمن قرأ بالتاء ، فالمعنى : قل لهم : وما ربك بغافل عما يعملون . ومن قرأ بالياء ، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم ، فهو أعم من التاء ، وهذا وعيد ، والمعنى : إنه يجزي المحسن بإحسانه ، والمسئ بإساءته . قال كعب : خاتمة التوراة خاتمة " هود " .