ابن الجوزي

128

زاد المسير في علم التفسير

ما هي ؟ قال : قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) . قال النصراني : ولا يؤثر عن نبيكم شئ من الطب ، فقال : قد جمع رسولنا علم الطب في ألفاظ يسيرة . قال : وما هي ؟ قال : " المعدة بيت الداء ، والحمية رأس الدواء ، وعودوا كل بدن ما اعتاد " . فقال النصراني : ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا . قال المصنف : هكذا نقلت هذه الحكاية ، إلا أن هذا الحديث المذكور فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت . وقد جاءت عنه في الطب أحاديث قد ذكرتها في كتاب " لقط المنافع في الطب " . قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ( 32 ) قوله تعالى : ( قل من حرم زينة الله ) في سبب نزولها ثلاثة أقوال : أحدها : أن المشركين عيروا المسلمين ، إذ لبسوا الثياب في الطواف ، وأكلوا الطيبات ، فنزلت ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثاني : أنهم كانوا يحرمون أشياء أحلها الله ، من الزروع وغيرها ، فنزلت هذه الآية ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . والثالث : نزلت في طوافهم بالبيت عراة ، قاله طاووس ، وعطاء . وفي زينة الله قولان : أحدهما : أنها ستر العورة ، فالمعنى : من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم ؟ . والثاني : أنها زينة اللباس . وفي الطيبات قولان : أحدهما : أنها الحلال . والثاني : المستلذ . ثم في ما عني بها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها البحائر ، والسوائب ، والوصائل ، والحوامي التي حرموها ، قاله ابن عباس ، وقتادة . والثاني : أنها السمن ، والألبان ، واللحم ، وكانوا حرموه في الإحرام ، قاله ابن زيد . والثالث : الحرث ، والأنعام ، والألبان ، قاله مقاتل . قوله تعالى : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة ) قال ابن الأنباري : " خالصة "