ابن الجوزي
59
زاد المسير في علم التفسير
أحدها : أنها العلامة ، فمعنى آية : علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها ، والذي بعدها ، قال الشاعر : ألا أبلغ لديك بني تميم * بآية ما يحبون الطعاما وقال النابغة : توهمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع وهذا اختيار أبي عبيد . والثاني : أنها سميت آية ، لأنها جماعة حروف من القرآن ، وطائفة منه . قال أبو عمرو الشيباني : يقال : خرج القوم بآيتهم ، أي : بجماعتهم . وأنشدوا : خرجنا من النقبين لا حي مثلنا * بآياتنا نزجي اللقاح المطافلا والثالث : أنها سميت آية ، لأنها عجب ، وذلك أن قارئها يستدل إذا قرأها على مباينتها كلام المخلوقين ، وهذا كما تقول : فلان آية من الآيات ، أي : عجب من العجائب . ذكره ابن الأنباري . في المراد بهذه الآيات أربعة أقوال : أحدها : آيات الكتب التي تتلى . والثاني : معجزات الأنبياء . والثالث : القرآن . والرابع : دلائل الله في مصنوعاته . وأصحاب النار : سكانها ، سموا أصحابا ، لصحبتهم إياها بالملازمة . يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون ( 40 ) قوله [ تعالى ] : ( يا بني إسرائيل ) إسرائيل : هو يعقوب ، وهو اسم أعجمي . قال ابن عباس : ومعناه : عبد الله . وقد لفظت به العرب على أوجه ، فقالت إسرائل ، واسرال ، والسرائين . قال أمية : إنني زارد الحديد على الناس * دروعا سوابغ الأذيال لا أرى من يعينني في حياتي * غير نفسي إلا بني إسرال