ابن الجوزي

53

زاد المسير في علم التفسير

وقال : إنه لم يصرف ، لأنه لا سمي له ، فاستثقل . قال شيخنا أبو منصور اللغوي : والأول أصح ، لأنه لو كان من الإبلاس لصرف ، ألا ترى أنك لو سميت رجلا : بإخريط وإجفيل ، لصرفت في المعرفة . قوله [ تعالى ] : ( أبى ) معناه : امتنع ، ( واستكبر ) استفعل من : الكبر ، وفي ( كان ) قولان : أحدهما : أنها بمعنى : صار ، قاله قتادة . والثاني : أنها بمعنى الماضي ، فمعناه : كان في علم الله كافرا ، قاله مقاتل وابن الأنباري . وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوج الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ( 35 ) قوله [ تعالى ] : ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) زوجه : حواء ، قال الفراء : أهل الحجاز يقولون لامرأة الرجل : زوج ، ويجمعونها : الأزواج . وتميم وكثير من قيس وأهل نجد يقولون : زوجة ، ويجمعونها : زوجات . قال الشاعر : فإن الذي يسعى يحرش زوجتي * كماش إلى أسد الشرى يستبيلها وأنشدني أبو الجراح : يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم * أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب وفي الجنة التي أسكنها آدم قولان : أحدهما : جنة عدن . والثاني : جنة الخلد . والرغد : الرزق الواسع الكثير ، يقال : أرغد فلان : إذا صار في خصب وسعة .