ابن الجوزي

307

زاد المسير في علم التفسير

واختلف العلماء : هل هو محدود أم لا ؟ فيه قولان : أحدهما : أنه محدود ، ثم فيه أحد عشر قولا : أحدها : أنه ألف ومئتا أوقية ، رواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وبه قال معاذ بن جبل ، وابن عمر ، وعاصم بن أبي النجود ، والحسن في رواية . والثاني : أنه اثنا عشر ألف أوقية ، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة كالقولين ، وفي رواية عن أبي هريرة أيضا : اثنا عشر أوقية . والثالث : أنه ألف ومئتا دينار ، ذكره الحسن [ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورواه العوفي عن ابن عباس ] . والرابع : أنه اثنا عشر ألف درهم ، أو ألف دينار ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وروي عن الحسن ، والضحاك ، كهذا القول ، والذي قبله . والخامس : أنه سبعون ألف دينار ، روي عن ابن عمر ، ومجاهد . والسادس : ثمانون ألف درهم ، أو مئة رطل من الذهب روي عن سعيد بن المسيب ، وقتادة . والسابع : أنه سبعة آلاف دينار ، قاله عطاء . والثامن : ثمانية آلاف مثقال ، قاله السدي . والتاسع : أنه ألف مثقال ذهب أو فضة ، قاله الكلبي . والعاشر : أنه ملء مسك ثور ذهبا ، قاله أبو نضرة ، وأبو عبيدة . والحادي عشر : أن القنطار : رطل من الذهب ، أو الفضة ، حكاه ابن الأنباري . والقول الثاني : أن القنطار ليس بمحدود . وقال الربيع بن أنس : القنطار : المال الكثير ، بعضه على بعض ، وروي عن أبي عبيدة أنه ذكر عن العرب أن القنطار وزن لا يحد ، وهذا اختيار ابن جرير