ابن الجوزي
308
زاد المسير في علم التفسير
الطبري . قاله ابن الأنباري : قال بعض اللغويين : القنطار : العقدة الوثيقة المحكمة من المال . وفي معنى المقنطرة ثلاثة أقوال : أحدها : أنها المضعفة ، قال ابن عباس : القناطير ثلاثة ، والمقنطرة تسعة ، وهذا قول الفراء . والثاني : أنها المكملة ، كما تقول : بدرة مبدرة ، وألف مؤلفة ، وهذا قول ابن قتيبة . والثالث : أنها المضروبة حتى صارت دنانير ودراهم ، قاله السدي . وفي المسومة ثلاثة أقوال : أحدها : أنها الراعية ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير ، ومجاهد في رواية ، والضحاك ، والسدي ، والربيع ، ومقاتل . قال ابن قتيبة : يقال : سامت الخيل ، وهي سائمة : إذا رعت وأسمتها وهي مسامة ، وسومتها ، فهي مسومة : إذا رعيتها والمسومة في غير هذا : المعلمة في الحرب بالسومة وسلم وبالسيماء أي : بالعلامة . والثاني : أنها المعلمة ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، واختاره الزجاج ، وعن الحسن كالقولين وفي معنى المعلمة ثلاثة أقوال : أحدها : أنها معلمة بالشية ، إن وهو اللون الذي يخالف سائر لونها ، روي عن قتادة . والثاني : بالكي ، روي عن المؤرج . والثالث : أنها البلق ، قاله ابن كيسان . والثالث : أنها الحسان ، قاله عكرمة ، ومجاهد . فأما الانعام ، فقال ابن قتيبة : هي : الإبل . والبقر ، والغنم ، واحدها نعم وهو جمع لا واحد له من لفظه والمآب : المرجع . وهذه الأشياء المذكورة قد تحسن نية العبد بالتلبس بها ، فيثاب عليها ، وإنما يتوجه الذم إلى سوء القصد فيها . قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد ( 15 ) قوله تعالى : ( قل أؤنبئكم إلا بخير من ذلكم ) روى عطاء بن السائب عن أبي بكر بن حفص قال : لما نزلت ( زين للناس حب الشهوات ) قال عمر : يا رب الآن حين زينتها ؟ ! فنزلت : ( قل أؤنبئكم بخير من ذلكم ) ووجه الآية أنه خبر أن ما عنده خير مما في الدنيا ، وإن كان محبوبا ، ليتركوا ما يحبون لما يرجون . فأما الرضوان فقرأ عاصم ، إلا حفصا وأبان بن يزيد عنه ، برفع الراء في