ابن الجوزي

225

زاد المسير في علم التفسير

أحدها : المتطهرين من الذنوب ، قاله مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وأبو العالية . والثاني : المتطهرين بالماء ، قاله عطاء . والثالث : المتطهرين من إتيان أدبار النساء . روي عن مجاهد . فصل أقل الحيض يوم وليلة في إحدى الروايتين عن أحمد . والثانية : يوم . وقال أبو حنيفة : أقله ثلاثة أيام . وقال مالك وداود : ليس لأقله حد . وفي أكثره روايتان عن أحمد : إحداهما : خمسة عشر يوما ، وهو قول مالك والشافعي . والثانية : سبعة عشر يوما . وقال أبو حنيفة : أكثره عشرة أيام . والحيض مانع من عشرة أشياء : فعل الصلاة ، ووجوبها ، وفعل الصوم دون وجوبه ، والجلوس في المسجد ، والاعتكاف ، والطواف ، وقراءة القرآن ، وحمل المصحف ، والاستمتاع في الفرج ، وحصول الطلاق . نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ( 223 ) قوله [ تعالى ] : ( نساؤكم حرث لكم ) في سبب نزلها ثلاثة أقوال : أحدها : أن اليهود أنكرت جواز إتيان المرأة إلا من بين يديها ، وعابت من يأتيها على غير تلك الصفة ، فنزلت هذه الآية . روي عن جابر ، والحسن ، وقتادة . والثاني : أن حيا من قريش كانوا يتزوجون النساء بمكة ، ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات ، فلما قدموا المدينة ، تزوجوا من الأنصار ، فذهبوا ليفعلوا ذلك ، فأنكرنه ، وانتهى الحديث إلى النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ، فنزلت هذه الآية . رواه مجاهد عن ابن عباس . والثالث : أن عمر بن الخطاب جاء إلى النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ، فقال : هلكت ، حولت رحلي الليلة ، فنزلت هذه الآية . رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس . والحرث : المزدرع ، وكنى به هاهنا عن