ابن الجوزي
188
زاد المسير في علم التفسير
بالعمرة في أشهر الحج ، وأقام الحج من عامه ذلك ، فعليه ما استيسر من الهدي . وهذا قول ابن عمر وابن عباس ، وابن المسيب ، وعطاء ، والضحاك . وقد سبق الكلام فيما استيسر من الهدي . ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ) قال الحسن : هي قبل التروية بيوم والتروية ، وعرفة ، وهذا قول عطاء ، والشعبي ، وأبي العالية ، وابن جبير ، وطاووس ، وإبراهيم . وقد نقل عن علي عليه السلام . وقد روي عن الحسن ، وعطاء قالا : في أي العشر شاء صامهن . ونقل عن طاووس ، ومجاهد ، وعطاء ، أنهم قالوا : في أي اشهر الحج شاء فليصمهن . ونقل عن ابن عمر أنه قال : من حين يحرم إلى يوم عرفة . فصل فإن لم يجد الهدي ، ولم يصم الثلاثة الأيام قبل يوم النحر ، فماذا يصنع ؟ قال عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، وابن جبير ، وطاووس ، وإبراهيم : لا يجزيه إلا الهدي ولا يصوم . وقال ابن عمر وعائشة : يصوم أيام منى . ورواه صالح عن أحمد ، وهو قول مالك . وذهب آخرون إلى أنه لا يصوم أيام التشريق ، بل يصوم بعدهن . روي عن علي . ورواه المروذي عن أحمد ، وهو قول الشافعي . فصل فإن وجد الهد بعد الدخول في صوم الثلاثة الأيام ، لم يلزمه الخروج منه ، وهو قول مالك ، والشافعي . وقال أبو حنيفة : يلزمه الخروج ، وعليه الهدي . وقال عطاء : إن صام يومين ثم أيسر ، فعليه الهدي . وإن صام ثلاثة ثم أيسر ، فليصم السبعة ، ولا هدي عليه . وفي معنى قوله : ( في الحج ) قولان : أحدهما : أن معناه : في أشهر الحج . والثاني : في زمان الإحرام بالحج . وفي قوله [ تعالى ] : ( وسبعة إذا رجعتم ) قولان : أحدهما : إذا رجعتم إلى أمصاركم ، قاله ابن عباس ، والحسن ، وأبو العالية ، والشعبي ، وقتادة . والثاني : إذا رجعتم من حجكم ، وهو قول عطاء ، وسعيد بن جبير ، وأبي حنيفة ، ومالك . قال