ابن الجوزي
125
زاد المسير في علم التفسير
والثالث : أنها المناسك ، رواه قتادة عن ابن عباس . الرابع : أنه ابتلاء بالكوكب ، والشمس ، والقمر ، والهجرة ، والنار ، وذبح ولده والختان ، قاله الحسن . والخامس : أنها كل مسألة في القرآن ، مثل قوله : ( رب اجعل هذا البلد آمنا ) . ونحو ذلك ، قاله مقاتل . فمن قال : هي أفعال فعلها ، قال . معنى فأتمهن : عمل بهن . ومن قال : هي دعوات ومسائل ، قال : معنى فأتمهن : أجابه الله إليهن . وقد روي عن أبي حنيفة أنه قرأ : ( إبراهيم ) برفع الميم ( ربه ( بنصب الباء ، على معنى : اختبر ربه هل يستجيب دعاءه ، ويتخذه خليلا أم لا ؟ . قوله [ تعالى ] : ( ومن ذريتي ) في الذرية قولان : أحدهما : أنها فعلية من الذر ، لأن الله أخرج الخلق من صلب آدم كالذر . والثاني : أن أصلها ذرورة ، على وزن : فعلولة ، ولكن لما كثر أبدل من الراء الأخيرة ياء ، فصارت : ذروية ، ثم أدغمت الواو في الياء ، فصارت : ذرية ، ذكرهما الزجاج ، وصوب الأول . وفي العهد هاهنا سبعة أقوال : أحدها : أنه الإمامة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وسعيد بن جبير . والثاني : أنه الطاعة ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثالث : الرحمة ، قاله عطاء وعكرمة . والرابع : الدين ، قاله أبو العالية . والخامس : النبوة ، قاله السدي عن أشياخه . والسادس : الأمان ، قاله أبو عبيدة . والسابع : الميثاق ، قاله ابن قتيبة . والأول أصح . وفي المراد بالظالمين هاهنا قولان :