ابن الجوزي

124

زاد المسير في علم التفسير

قوله [ تعالى ] : ( أولئك يؤمنون به ) في هاء ( به ) قولان : أحدهما : أنها تعود على الكتاب . والثاني : على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما بعد هذا قد سبق بيانه إلى قوله : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) والابتلاء : الاختبار . وفي إبراهيم ست لغات : أحدها : إبراهيم ، وهي اللغة الفاشية . والثانية : إبراهم . والثالثة : ابراهم . والرابعة : إبراهم ، ذكرهن الفراء . والخامسة : إبراهام . والسادسة : إبرهم . قال عبد المطلب : عذت بما عاذ به إبرهم * مستقبل الكعبة وهو قائم وقال أيضا : نحن آل الله في كعبته * لم يزل ذاك على عهد إبرهم وفي الكلمات خمسة أقوال : أحدها : أنها خمس في الرأس ، وخمس في الجسد . أما التي في الرأس ، فالفرق والمضمضة ، والاستنشاق ، وقص الشارب ، والسواك . وفي الجسد : تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ، والاستطابة بالماء ، والختان ، رواه طاوس عن ابن عباس . والثاني : أنها عشر ست في الإنسان ، وأربع في المشاعر . فالتي في الإنسان : حلق العانة ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر ، وقص الشارب ، والسواك ، والغسل من الجنابة ، والغسل يوم الجمعة . والتي في المشاعر : الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمرة ، ورمي الجمار ، والإفاضة . رواه حنش بن عبد الله عن ابن عباس .